محمد مهدي الأصفهاني ( تعريب : يگانه )
45
موسوعة الثقافة الصحية
للحرام . ( نظرة إلى الفقه الاسلامي كخلفية داعمة للتنمية الصحية المتواصلة » ، مجموعة مقالات « الإسلام وعلوم الصحة » ، الجزء 1 ، للمؤلف ، 1996 ) . قاعدة حرمة مقدمة الحرام : يعرض تناول المواد السامة حياة الإنسان للخطر وعلى هذا لا يجوز شرعا تناولها باعتباره مقدمة الحرام « 1 » . ويمكن الاستناد إلى هذه القاعدة ببساطة لمواجهة الأساليب ذات الدور الفاعل في إشاعة الأمراض وتعريض حياة الإنسان للخطر « 2 » . قواعد إلغاء الخصوصية ، الأولوية ، مفهوم الشرط ، التخيير ، الاستصحاب و . . . يمكن اللجوء إلى هذه القواعد أيضا كل في محله للإفادة بشكل مطلوب مما تفرضه من التزام شرعي فقهي في سياق تأمين السلامة وحفظها وتنميتها ، نكتفي بهذه الإشارة بشأنها دون الإسهاب في الحديث حولها طلبا للاختصار ؟ الاستنتاج : إن الفقه الاسلامي سيما فقه الإمامية الفريد يتعمق في إعداد الأرضية
--> ( 1 ) فمثلا يتبين هذا الموضوع بوضوح في الحديث الذي أوردناه في موضوع قاعدة « لا ضرر ولا ضرار » عن الإمام الصادق ( ع ) حول حرمة المأكولات الضارة ( تحف العقول ، ص 354 ) فإنه ( ع ) يشير على سبيل المثال إلى أوراق الدفلى ( وهو نبات في غاية السمية ) ويحكم بحرمة تعاطيها لما في ذلك من خطر يواجه سلامة الإنسان . ( 2 ) يتبين بوضوح سعة المجال التطبيقي لهذه القاعدة في دعم القضايا الصحية في عبارة جاءت عن الشهيد الأول في كتاب « الدروس الفقهية » ، حيث كتب يقول : « يكره كثرة الأكل وربما حرم إذا أدى إلى الضرر » .